السيد مهدي الرجائي الموسوي
470
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وطا الوحش إذ لم يجد مهرباً * ولازمت الطير أوكانها وحفّت بمن حيث يلقى الجموع * يثنّي بماضيه وحدانها وسامته يركب احدى اثنتين * وقد صرّت الحرب أسنانها فإمّا يرى مذعناً أو تموت * نفسٌ أبى العزّ إذعانها فقال لها اعتصمي بالإباء * فنفس الأبيّ وما زانها إذا لم تجد غير لُبس الهوان * فبالموت تنزع جثمانها ترى القتل صبراً شعار الكرام * وفخراً يُزين لها شانها فشمّر للحرب في معركٍ * به عرك الموت فرسانها وأضرمها لعنان السماء * حمراء تلفح أعنانها ركينٌ وللأرض تحت الكماة * رجيفٌ يزلزل ثهلانها أقرّ على الأرض من ظهرها * إذا ململ الرعب أقرانها تزيد الطلاقة في وجهه * إذا غيّر الخوف ألوانها ولمّا قضى للعلى حقّها * وشيّد بالسيف بنيانها ترجّل للموت عن سابقٍ * له أخلت الخيل ميدانها ثوى زائد البشر في صرعةٍ * له حبّب العزّ لقيانها كأنّ المنيّة كانت لديه * فتاةٌ تواصل خلصانها جلتها له البيض في موقفٍ * به أثكل السمر خرصانها فبات بها تحت ليل الكفاح * طروب النقيبة جذلانها وأصبح مشتجراً للرماح * تُحلّي الدما منه مُرّانها عفيراً متى عاينته الكُماة * يختطف الرعب ألوانها فما أجلت الحرب عن مثله * صريعاً يُجبّن شجعانها تريب المُحيّا تظنّ السماء * بأنّ على الأرض كيوانها غريباً أرى يا غريب الطفوف * توسّد خدّيك كثبانها وقتلك صبراً بأيدٍ أبوك * ثناها وكسّر أوثانها أتقضي فداك حشا العالمين * خميص الحُشاشة ظمآنها